البكري الدمياطي
397
إعانة الطالبين
( قوله : في آخر رمقه ) قال في المصباح : الرمق بفتحتين بقية الروح ، وقد يطلق على القوة . اه . وكلا المعنيين صحيح هنا ، إلا أنه يحتاج إلى تقدير مضاف على الأول . أي في آخر خروج بقية روحه . ( قوله : إذ لم يوجد ما يحال عليه الهلاك ) أي سبب يحال عليه الهلاك ويجعله قتيلا ، وهو علة لقوله كفى ذبحه إلخ . وقوله : من جرح بيان لما . وقوله : أو نحوه أي مما مر من سقوط نحو سيف عليه ، أو عض نحو هرة إياه . ( قوله : فإن وجد ) أي ما يحال عليه الهلاك . ( قوله : كأن أكل إلخ ) أي وكأن جرح أو سقط عليه نحو سيف ، أو عضه نحو هرة . ( وقوله : نباتا يؤدي إلى الهلاك ) علم من هذا ومما مر من النبات المؤدي إلى المرض أنه فرق بين النباتين ، فالذي يؤدي إلى المرض لا يؤثر ، والذي يؤدي إلى الهلاك يؤثر . ( قوله : اشترط فيه ) أي في الاكتفاء بذبحه . قوله : وجود إلخ نائب فاعل اشترط . وقوله : فيه أي الحيوان المريض . وقوله : عند ابتداء الذبح أي فقط كما مر وهو متعلق بوجود . قوله : ولو بالظن أي ولو كان وجود الحياة بالظن لا باليقين فإنه يكفي . وقوله : بالعلامة أي بالظن الحاصل بالعلامة . وقوله : المذكورة أي فيما مر من نحو شدة حركة ، وانفجار دم وتدفقه . وقوله : بعده متعلق بمحذوف صفة للعلامة ، أي العلامة الكائنة بعد الذبح ، ولا يصح تعلقه بالمذكورة كما هو ظاهر - . ( قوله : فائدة : من ذبح ) أي شيئا من الإبل ، أو البقر ، أو الغنم . وقوله : تقربا لله تعالى أي بقصد التقرب والعبادة لله تعالى وحده . وقوله : لدفع شر الجن عنه علة الذبح ، أي الذبح تقربا لأجل أن الله سبحانه وتعالى يكفي الذابح شر الجن عنه . وقوله : لم يحرم أي ذبحه ، وصارت ذبيحته مذكاة ، لان ذبحه لله لا لغيره ، ( قوله : أو بقصدهم : حرم ) أي أو ذبح بقصد الجن لا تقربا إلى الله ، حرم ذبحه ، وصارت ذبيحته ميتة . بل إن قصد التقرب والعبادة للجن كفر كما مر فيما يذبح عند لقاء السلطان أو زيارة نحو ولي . ( قوله : وثانيهما ) أي وثاني شرطي الذبيح : كونه مأكولا . واعلم أن الفقهاء أفردوا بيان المأكول من الحيوانات البرية والبحرية ، وغير المأكول ، بباب سموه باب الأطعمة ، وذكروه قبل الصيد والذبائح ، وبعضهم ذكره بعده ، وإن من أهم الأشياء معرفة ما يحل أكله وما لا يحل . وذلك لان في تناول الحرام الوعيد الشديد ، فقد ورد في الخبر : أي لحم نبت من حرام فالنار أولى به . وإذا علمت ذلك ، فكل طاهر يحل أكله إلا عشرة أشياء : الآدمي ، والمضر كالسم والحجر ، والتراب ، والمستقذر كالمني وذا المخلب ، وذا الناب القوي الذي يعدو به ، وما نص عليه في آية * ( حرمت عليكم الميتة ) * ( 1 ) ، وما استخبثته العر ب كالحشرات ، وما نهى عن قتله كخطاف ، ونحل ، وضفدع ( 1 ) ، وما أمر بقتله كحية وعقرب وما يركب من الدواب إلا الإبل والخيل . ( قوله : وهو إلخ ) بيان للمأكول من حيث هو بالعد . وقوله : من الحيوان البري الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من المبتدأ الذي هو الضمير على رأي سيبويه . ( قوله : الانعام ) أي الإبل والبقر والغنم . وحل أكلها لان الله تعالى نص عليه في قوله : * ( أحلت لكم بهيمة الأنعام ) * ( 1 ) ، ولاستطابة العرب لها . وكالأنعام النعام ، فيحل أكله بالاجماع . ( قوله : والخيل ) أي لأنه ( ص ) : نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ، وأذن في لحوم الخيل رواه الشيخان ، ورويا
--> ( 1 ) المائدة : 3 . ( 1 ) ( قوله : وضفدع ) عن ابن عمرو بن العاصي : لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقهن تسبيح . وفي المناوي قوله نقيقهن : أي ترجيح صوتهن . اه . ( 1 ) المائدة 1 .